عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني
190
كتاب المصاحف
[ 191 ] حدثنا « 191 » عبد اللّه حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن أبي فديك قال أخبرني ابن أبي ذئب عن عبيد بن عمير عن عبد اللّه بن عباس قال أنزل اللّه عز وجل ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج ، قال ابن أبي ذئب فحدثني عبيد أنه كان
--> والسارقون والسارقات فاقطعوا أيمانهم [ المائدة : 38 ] ، وكقراءة أبي بن كعب لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فيهن [ البقرة : 226 ] ، مثل سعد فإن كان له أخ وأخت من أمه [ النساء : 12 ] . وكما قرأ ابن عباس لا جناح عليكم أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج [ البقرة : 198 ] ، وكقراءة جابر فإن اللّه من بعد إكراههن ( لهن ) غفور رحيم ) [ النور : 33 ] . فهذه الحروف وأشباه لها كثيرة ، قد صارت مفسرة للقرآن ، وقد كان يروى مثل هذا عن بعض التابعين في التفسير فيستحسن ذلك . فكيف إذا روي عن لباب أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلّم ، ثم صار في نفس القراءة ، فهو الآن أكثر من التفسير وأقوى . وأدنى ما يستنبط من علم هذه الحروف : معرفة صحة التأويل على أنها من العلم الذي لا يعرف العامة فضله ، وإنما يعرف ذلك العلماء وكذلك يعتبر بها وجه القراءة ، كقراءة من قرأ : ( يقص الحق ) فلما وجدتها في قراءة عبد اللّه يَقْضِي بِالْحَقِّ [ غافر : 20 ] علمت أنه إنما هي يَقْضِي بِالْحَقِّ فقرأتها أنت على ما في المصحف ، واعتبرت صحتها بتلك القراءة . وكذلك قراءة من قرأ : أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ [ النمل : 82 ] لما وجدتها في قراءة أبي ( تنبئهم ) علمت أن وجه القراءة تُكَلِّمُهُمْ في أشياء من هذا كثير ، لو تدبرت وجد فيها علم واسع لمن فهمه . اه ( 191 ) انظر ما قبله . وعبيد بن عمير مولى ابن عباس ويقال مولى أم الفضل مجهول .